تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . .
شرح

[ نقض وإبرام ]

وما ربما يقال : من أنّ المسلّم حجّية الظهور العرفي من اللفظ ، دون كلّ دليل عرفي ولو من غير اللفظ . ففيه : أيّة خصوصية للّفظ ؟ وهل اللفظ إلّا واسطة إثبات في الحجّية العقلائية ، التي هي مطلقا - إلّا ما خرج كالقياس مثلا - ملاك الإطاعة والعصيان شرعا ؟

[ الدليل الرابع ]

رابعها : موثّقة مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » والاستقراء استبانة عرفا ، إذ الاستبانة - كما ذكر في موضعها - هو الظهور العرفي الذي له مراتب بلا إشكال ، وصدقها العرفي ببعض مراتبها على الاستقراء لا ينكر . والحاصل : أنّه يمكن نظم القياس المنطقي كالتالي : كلّما كان استبانة - بأيّة مرتبة من مراتب الاستبانة للاطلاق - عند العرف ، كان حجّة شرعا لهذه الموثّقة . والاستقراء استبانة عند العرف ، لاعتماد العرف في أمورهم عليه فهو حجّة شرعا . وأمّا الإشكال في الموثّقة سندا تارة ، ودلالة أخرى ، وغير ذلك ثالثة ، فقد سبق عرضها والجواب عنها فلا نعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 356 | السيد صادق الحسيني الشيرازي