تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك الحكم الكلّي . واستدلّ صاحب الحاشية للمعالم بذلك لتنجّز العلم الإجمالي بالحكم الالزامي في الشبهة المحصورة ، المستفاد هذا التنجّز الكلّي من الروايات العديدة في موارد جزئية . قال : « إنّ الظاهر من تتبّع الأخبار الواردة في خصوصيات الشبهة المحصورة مثل ما ورد في الإناءين المشتبهين ، وما ورد في الأمر بغسل الثوب كلّه عند اشتباه المحلّ النجس منه ، وما ورد من منع بيع اللحم إذا اشتبه الميتة منه بالمذكّاة إلّا ممّن يستحلّ الميتة الظاهر في حرمته كما في روايتين ، وما دلّ على الصلاة في الثوبين المشتبهين كما في حسنة صفوان وقد أفتوا بمضمونها إلى غير ذلك ممّا ورد أنّ المشتبه بالحرام ممّا يجب الاجتناب عنه وأنّ المشتبه بالنجس في حكم النجس في عدم جواز استعماله فيما يشترط بالطهارة : من رفع حدث ، أو إزالة خبث ، أو أكل وشرب ونحوها - إلى أن قال : - إنّه مستفاد من ملاحظة جميع تلك الأخبار فهو مدلول عرفي لمجموع تلك الروايات ، وكما أنّ المستفاد من ظاهر خبر واحد حجّته شرعا ، فكذا المستفاد من جميعها بعد ضمّ بعضها إلى بعض لاندراجه إذن تحت المداليل اللفظية ، فيدلّ على جواز الاتّكال عليه ما دلّ على حجّية ظواهر الألفاظ » « 1 » . وفي تبيان الأصول جعل هذا أحد الأقسام الثلاثة للاستقراء ، والقسمان الآخران ما إذا لم يكن للمستقرإ ألفاظ . وينبغي عدم الفرق في الحجّية بين هذا القسم وغيره ، إذا كان المستقرأ حجّة في كلّ جزئي جزئي ، وكان استفادة الكلّي من الجزئيات عرفية .
هامش
( 1 ) حاشية المعالم : ص 461 .