. . . . . . . . . .
شرح
خاصّا فهو واضح ، وأمّا عاما فبما سيأتي نظيره ان شاء اللّه تعالى في بحث حجّية الخبر الواحد : من عدم شمول العمومات المانعة عن العمل بغير العلم لذلك ، ثبوتا ، أو إثباتا ، على اختلاف أنواعها .
[ إشكال وجواب ]
وما يقال : من أنّ السيرة العقلائية على العمل بالاستقراء لم يحرز إطلاقها حتّى في حال عدم حصول الاطمئنان ، بل لأنّها لبّية فلا أقلّ من الشكّ ، فيكون المتيقّن منها عندهم ما يطمئنون منها إلى الواقع . ففيه : أنّ مثل هذا الإيراد ذكره بعضهم بالنسبة لبناء العقلاء في خبر الثقة ، والجواب هناك هو الجواب هنا ، وحاصله : أنّ المتتبّع لعمل العقلاء ربما يشرف على القطع بأنّ التنجّز والتعذّر عند العقلاء لأجل نفس الاستقراء ، لا لحصول العلم أو الاطمئنان ، واستعراض معاملات العقلاء بعضهم مع بعض في مقام التنجّز والتعذّر ، وعملهم في مقام شؤونهم كفيل بإثبات ذلك .[ الدليل الثالث ]
ثالثها : ما ذكره عدد من تلاميذ شريف العلماء والمتأخّرين عنهم قدّس سرّهم « 1 » : من الظهور العرفي المستفاد من جمع الأدلّة في الموارد الجزئية ، وحجّيته لكونه ظهورا ومصداقا للظهور العرفي ، كحجّية ظهور الدليل الواحد . فكما أنّ الخبر المعتبر إذا كان ظاهرا في حكم يكون حجّة في ذاك الحكم ، كذلك إذا وردت عدّة أخبار في جزئيات حكم كلّي ، يستفاد فيه - ظهورا عرفيا -هامش
( 1 ) كالشيخ محمّد تقي في حاشية المعالم : ص 461 والسيّد نظام الدين العلوي الحائري في تبيان الأصول : ج 3 ، ص 169 ، مخطوط ، وغيرهما .