. . . . . . . . . .
شرح
غاية القوّة » « 1 » .
[ القائلون بحجّية الاستقراء وأدلّتهم ]
[ الدليل الأوّل ]
استدلّ القائلون بحجّية الاستقراء بأمور : أحدها : تعليل آية النبأ على ما ذكره بعضهم في حجّية الخبر مستدلا به . إذ الاعتماد على الاستقراء ليس جهالة وسفها ، وكلّما لم يكن جهالة وسفها كان حجّة عند الشارع . أمّا الصغرى : فالعرف ببابك . وأمّا الكبرى : فلظاهر آية النبأ وهو العلّية . وما يرد على هذا الاستدلال : من الإشكال نقضا وحلا ، يرد مثله على الاستدلال به لخبر الثقة ، والجواب الجواب ، وسيأتي تفصيل ذلك في بحث حجّية الخبر الواحد إن شاء اللّه تعالى .[ الدليل الثاني ]
ثانيها : بناء العقلاء ، فإنّه قد استقرّ - ارتكازا وعملا - على العمل بالاستقراء في أمورهم ، ورؤيتهم الاستقراء منجّزا لدى الإصابة ، ومعذّرا لدى الخطأ ، وهذا لا إشكال فيه ويظهر ذلك لمن لاحظ ممارسات العقلاء في شتّى شؤونهم الفردية والاجتماعية ، والسياسية والاقتصادية ، والنفسية والبدنية ، وغيرها . فيكون ذلك صغرى لكبرى الطريقية الشرعية لكلّ ما كان مصداقا - عند العقلاء - للطاعة والعصيان ، إلّا ما خرج بدليل ، ولم يدلّ دليل على خلافه : أمّاهامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 526 ، طبعة حجرية .