. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا استفادة العموم من بعض روايات النهي عن القياس فلم أجده ، بل ربما يقال باستفادة العكس ، وهو اختصاص النهي بالأحكام ، إذ مضافا إلى مثل :
« السنّة إذا قيست محق الدين » « 1 » ونحوه الظاهر بل الصريح في الحكم ، إذ السنّة هي الأحكام لا موضوعاتها :
إنّ بعض الروايات خصّصت ب : « الحكم » و « الأحكام » ونحوهما .
فعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مرسلا : « إيّاكم والقياس في الأحكام فإنّه أوّل من قاس إبليس » « 2 » .
وفي صحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : « يا زرارة : إيّاك وأصحاب القياس في الدين » « 3 » .
ونحوهما غيرهما .
فإذا كان هذا حال القياس في الموضوعات ، استفيد منه حال الاستقراء فيها بالأولوية القطعية .
[ التمهيد الرابع ]
الرابع : الاستقراء تامّ وناقص ، والتامّ هو تتبّع جميع الموارد ، وفي حكمه تتبّع موارد ، بحيث يحصل العلم بأنّ بقية الموارد أيضا هكذا ، والناقص هو تتبّع بعض الموارد بحيث يظنّ أنّ البقية مثل المتتبّع فيها . وأمّا الفرق بين الاستقراء والغلبة ، ففي حاشية الآشتياني على الرسائل :هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 10 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات ، ح 10 .
( 3 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات ، ح 28 .