تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا استفادة العموم من بعض روايات النهي عن القياس فلم أجده ، بل ربما يقال باستفادة العكس ، وهو اختصاص النهي بالأحكام ، إذ مضافا إلى مثل : « السنّة إذا قيست محق الدين » « 1 » ونحوه الظاهر بل الصريح في الحكم ، إذ السنّة هي الأحكام لا موضوعاتها : إنّ بعض الروايات خصّصت ب‍ : « الحكم » و « الأحكام » ونحوهما . فعن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام مرسلا : « إيّاكم والقياس في الأحكام فإنّه أوّل من قاس إبليس » « 2 » . وفي صحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : « يا زرارة : إيّاك وأصحاب القياس في الدين » « 3 » . ونحوهما غيرهما . فإذا كان هذا حال القياس في الموضوعات ، استفيد منه حال الاستقراء فيها بالأولوية القطعية .

[ التمهيد الرابع ]

الرابع : الاستقراء تامّ وناقص ، والتامّ هو تتبّع جميع الموارد ، وفي حكمه تتبّع موارد ، بحيث يحصل العلم بأنّ بقية الموارد أيضا هكذا ، والناقص هو تتبّع بعض الموارد بحيث يظنّ أنّ البقية مثل المتتبّع فيها . وأمّا الفرق بين الاستقراء والغلبة ، ففي حاشية الآشتياني على الرسائل :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب صفات القاضي ، ح 10 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات ، ح 10 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 7 من المقدّمات ، ح 28 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 351 | السيد صادق الحسيني الشيرازي