. . . . . . . . . .
شرح
أمّا نقضا : فلأنّ موضوعات الأحكام قد تثبت بقول الكافر ، والفاسق ، والمرأة ، والصبي ، ولا تثبت بها الأحكام كما في حجّية قول ذي اليد ، وثبوت القبلة ونحوهما « 1 » .
مع أنّه قد نسب إلى أبي حنيفة المعروف بالقياس في الأحكام ، أنّه لم يجوّزه في الموضوعات .
وأمّا حلّا : فلأنّه - مضافا إلى أنّ ثبوت الموضوع بالقياس مستلزم لثبوت الحكم به ، لعلّية الموضوع للحكم ، وقد نهي عن القياس في الأحكام - :
ربما يستفاد من بعض روايات النهي عن القياس أعمّيته من الموضوع .
[ جواب الإشكال ]
فإنّه يقال : أمّا ثبوت الموضوع بقول الكافر - مثلا - فللعلّة المأخوذة في الأدلّة ، ففي القبلة المبنية على الظنّ ، يكون كلّ محقّق للظنّ موجبا لثبوت القبلة به ، سواء كان هذا الظنّ حاصلا من قول المؤمن أم غيره ، وعموم حجّية قول ذي اليد شامل للمؤمن وغيره ، وهذا غير مثل القياس المنهي عنه بالعموم الشامل للموضوع أيضا . وأمّا أنّ ثبوت الموضوع بالقياس ، إثبات للحكم به للعلّية ، فهو غير تامّ ، وإلّا للزم اشتراط جميع شروط ثبوت الحكم في الموضوع ولم يقل به أحد .هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى : الطهارة ، فصل في طرق ثبوت النجاسة ، م 12 : « لا فرق في اعتبار قول ذي اليد بالنجاسة بين أن يكون فاسقا أو عادلا بل مسلما أو كافرا » .
وفي كتاب الصلاة ، القبلة ، م 2 : « ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ . . . ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم يحصل الظنّ بقوله ، وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظنّ من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به » .