. . . . . . . . . .
شرح
المستعملة في المعاني الجديدة كالصلاة ، والزكاة والصوم ، والحجّ ، والوضوء ، والغسل ونحوها ، وجد استعمال الشارع لها في تلك المعاني على نحو استعمال الحقائق . . . وهناك طريق آخر للاستقراء يستفاد منه شمول الحكم للكل . . . » « 1 » .
[ كلام حقائق الأصول ]
وقال السيّد الحكيم رحمه اللّه في الحقائق في الاستدلال للأعمّ من الصحيح : « ويمكن للقائل بالأعمّ دعوى الاستقراء الحاصل من ملاحظة المعاني الموضوع لها والمستعمل فيها ، أو خصوص الموضوع لها على نحو يكشف عن ضابط مطّرد . . . وليس هذا ونحوه بأضعف من أدلّة القولين » « 2 » . والمتتبّع للفقه يجد ذلك في الكثير من المسائل التي تحقّقوا موضوعاتها المستنبطة الشرعية وغير الشرعية ، وغير المستنبطة - بالاستقراء . وإذا لاحظنا أنّ في مقام الإثبات يكون الحكم أسهل من الموضوع ، للخلاف في ثبوت الموضوع بالخبر الواحد ، والاتّفاق على ثبوت الحكم به ، فربما يستساغ ثبوت الحكم بالاستقراء الذي يثبت به الموضوع ، والاستقراء أقوى من القياس ، وربما يقال بأنّ القياس المنهي عنه إنّما هو في الحكم دون الموضوع ، فإذا كان الموضوع يثبت بالقياس ، فثبوته بالاستقراء أولى وأجدر .[ إيراد وإشكال ]
لا يقال لا كلّية لما ذكر - وهو عدم ثبوت الحكم بالقياس ، وثبوت الموضوع به - نقضا وحلا :هامش
( 1 ) هداية المسترشدين : ص 98 ، طبعة حجرية .
( 2 ) حقائق الأصول : ج 1 ، ص 54 .