. . . . . . . . . .
شرح
[ النموذج الرابع عشر ]
14 - وفي مسألة عموم حجّية البيّنة حيث لا عموم لفظي في البين ، نقل الشيخ رحمه اللّه عن غير واحد ، مثل : العلمين : الوحيد البهبهاني وتلميذه صاحب الرياض ، الاستناد إلى الاستقراء للعموم ، قال : « وهو - أي : استقراء الاستصحاب - أولى من الاستقراء الذي ذكره غير واحد ، كالمحقّق البهبهاني وصاحب الرياض : أنّه المستند في حجّية شهادة العدلين على الإطلاق » « 1 » .[ التمهيد الثالث ]
الثالث : صرّح جمهرة من الأعاظم بحجّية الاستقراء في موضوعات الأحكام سواء كانت موضوعات خارجية صرفة ، أم موضوعات مستنبطة ، شرعية كانت أم غير شرعية ، من لغوية ونحوية وصرفية وغيرها .[ كلام هداية المسترشدين ]
قال المحقّق الشيخ محمّد تقي في شرح المعالم : « ثمّ إنّ لمعرفة كلّ من الحقيقة والمجاز طرقا عديدة . . . ثالثها الاستقراء . . . ثمّ الاستقراء إن كان مفيدا للقطع كما في الحكم برفع الفاعل ونصب المفعول فلا كلام ، وإن كان مفيدا للظنّ فكذلك أيضا ، لما دلّ على حجّية الظنّ في مباحث الألفاظ ، وإطباق أهل الأدب عليه من غير نكير كما ينادي به ملاحظة كلماتهم » « 2 » . وقال في الحقيقة الشرعية : « ومنها - أي : ممّا يدلّ على الحقيقة الشرعية - : الاستقراء ، فإنّ من تتبّع موارد استعمالات كثير من الألفاظهامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 55 .
( 2 ) هداية المسترشدين : ص 41 ، طبعة حجرية .