. . . . . . . . . .
شرح
في هذه المسألة : بأنّه لا ينعزل الوكيل إلّا بالعلم ، ومنه يعلم أنّ نظم أخبار الثقة في سلك المشافهة الموجبة للعلم ظاهر في أنّه مثله في إفادة العلم المشترط في المسألة ، ونحو ذلك من الأخبار الدالّة . . . » « 1 » .
وقال الفقيه الهمداني قدّس سرّه في مصباحه : « وحكي عن بعض : بالثبوت - أي :
ثبوت النجاسة بخبر العدل الواحد - وهذا هو الأقوى . . . ويشهد لذلك أيضا كثير من الأخبار الواردة في الأبواب المتفرّقة يقف عليها المتتبّع » ثم ذكر عددا من الأخبار وقال : « إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها كون العمل بقول الثقات أمرا مغروسا في الأذهان ، ممضى في الشريعة » « 2 » .
[ إشكال ونقاش ]
وفيه : أنّه لا يخرجه عن الاستقراء الناقص ، وليس بحجّة . نعم ، يفيد نوعا من الاطمينان بعدم الفرق بين هذه الموضوعات وغيرها ، كما ادّعى ذلك أيضا الأخ الأكبر ، والعلّامة الروحاني ، وبعض مراجع العصر ، ولكنّه يصلح مؤيّدا لا دليلا . فالاكتفاء بالعدل الواحد غير بعيد وإن كان الاحتياط مهما أمكن وسهل ، أولى وأفضل . وهنا حيث وصل بنا المقام إلى الاستقراء فلا بأس بالكلام حوله بشيء من الإسهاب والتفصيل :هامش
( 1 ) الحدائق : ج 5 ، ص 252 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 1 ، ص 609 .