تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح

[ [ البحث في ] الاستقراء « 1 » ]

وفيه تمهيدات أربعة كما يلي :

[ هنا تمهيدات ]

[ التمهيد الأوّل ]

الأوّل : قال المحقّق في المعارج : « الاستقراء : هو الحكم على جملة بحكم ، لوجوده فيما اعتبر من جزئيات تلك الجملة ، ومثاله : أن تستقرئ الزنج ، فتجد كلّ موجود منهم أسود ، فتحكم بالسواد على من لم تره كما حكمت على من رأيته ، وحاصله التسوية من غير جامع ، ومثاله في الفقهيات إذا اختلف في الوتر ، فتقول هو مندوب ، لأنّه لو كان واجبا لما جاز أن يصلّى على الراحلة ، لكنّه يصلّى على الراحلة ، والمقدّم مستفاد من الاستقراء ، إذ لا شيء من الواجب يصلّى على الراحلة ، والاستثناء معلوم بالإجماع » « 2 » .

[ أقسام الاستقراء ]

أقول : لا إشكال في أنّ الاستقراء خارجا على أقسام « 3 » : فمنها : ما يحصل منه القطع ، وهو حجّة لمن حصل له بلا ريب ، لا لأنّه استقراء ، بل لإيجابه القطع ، فالمعتمد : المسبّب دون السبب . ومن ذلك ما ذكره
هامش
( 1 ) هو استفعال من « قرى » بمعنى : تتبّع القرى ، وأصله متّخذ من تتبّع القرى لتمييز حقيقة الألفاظ العربية من مجازها ، في محاورات العرب الأصليين الذين كانت لغتهم خالصة عن الدخيل ، فغلب استعمال « الاستقراء » لتتبّع أيّ مطلب . ( 2 ) معارج الأصول : ص 220 . ( 3 ) ذكر المحقّق شريف العلماء في تقرير درسه صور الاستقراء ، وأنهاها إلى ستّ عشرة - المخطوطة ص 248 - ص 256 وص 323 - ص 324 .