. . . . . . . . . .
شرح
[ [ البحث في ] الاستقراء « 1 » ]
وفيه تمهيدات أربعة كما يلي :[ هنا تمهيدات ]
[ التمهيد الأوّل ]
الأوّل : قال المحقّق في المعارج : « الاستقراء : هو الحكم على جملة بحكم ، لوجوده فيما اعتبر من جزئيات تلك الجملة ، ومثاله : أن تستقرئ الزنج ، فتجد كلّ موجود منهم أسود ، فتحكم بالسواد على من لم تره كما حكمت على من رأيته ، وحاصله التسوية من غير جامع ، ومثاله في الفقهيات إذا اختلف في الوتر ، فتقول هو مندوب ، لأنّه لو كان واجبا لما جاز أن يصلّى على الراحلة ، لكنّه يصلّى على الراحلة ، والمقدّم مستفاد من الاستقراء ، إذ لا شيء من الواجب يصلّى على الراحلة ، والاستثناء معلوم بالإجماع » « 2 » .[ أقسام الاستقراء ]
أقول : لا إشكال في أنّ الاستقراء خارجا على أقسام « 3 » : فمنها : ما يحصل منه القطع ، وهو حجّة لمن حصل له بلا ريب ، لا لأنّه استقراء ، بل لإيجابه القطع ، فالمعتمد : المسبّب دون السبب . ومن ذلك ما ذكرههامش
( 1 ) هو استفعال من « قرى » بمعنى : تتبّع القرى ، وأصله متّخذ من تتبّع القرى لتمييز حقيقة الألفاظ العربية من مجازها ، في محاورات العرب الأصليين الذين كانت لغتهم خالصة عن الدخيل ، فغلب استعمال « الاستقراء » لتتبّع أيّ مطلب .
( 2 ) معارج الأصول : ص 220 .
( 3 ) ذكر المحقّق شريف العلماء في تقرير درسه صور الاستقراء ، وأنهاها إلى ستّ عشرة - المخطوطة ص 248 - ص 256 وص 323 - ص 324 .