. . . . . . . . . .
شرح
الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في الاستدلال للاستصحاب بالاستقراء إلى أن قال :
« والإنصاف أنّ هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع » « 1 » .
وإن أشكل على الشيخ في صغرى ذلك عدد من تلاميذه وتلاميذهم ، منهم : المحقّق الآشتياني في شرحه على الرسائل حيث قال : « مع أنّ مورد عدم حكم الشارع على طبق الحالة السابقة مع كون الشكّ فيه من الشكّ في الرافع كثير » « 2 » .
ومنها : ما يقطع فيه بخلاف الاستقراء من القرائن الداخلية والخارجية ، ولا إشكال في عدم حجّية الاستقراء فيها ، لا لأنّ الاستقراء ليس حجّة ، بل لأنّ الحجّية ظرفها الشكّ ، فإذا حصل القطع بالخلاف ، فلا ظرف للحجّية ، نظير أيّة حجّة قطع في مورد بخلافها ، ومن ذلك بعض الاستقراءات الناقصة ، المدّعاة في بعض الموارد .
ومنها : ما لا قطع في مورده بالوفاق ولا بالخلاف ، وهذا القسم هو محلّ البحث ، فهل الأدلّة كافية لإثبات حجّية هذا القسم نظير سائر الحجج ، أم لا ؟
[ التمهيد الثاني ]
الثاني : هناك العديد من الفروع الفقهية استند الفقهاء فيها إلى الاستقراء سواء في مقام ردّ الأدلّة الأخرى ، أم تأييدا لبعض الأدلّة في المسألة الضعيفة لتقوى بالاستقراء ، أو القوية لتزداد قوّة به ، أم لا هذا ولا ذاك - وإليك نماذج منها :هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 55 .
( 2 ) بحر الفوائد : ص 24 من الاستصحاب طبعة حجرية .