. . . . . . . . . .
شرح
ومثل : « العمري ، ثقتي ، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول » « 1 » .
ومثل : « العمري وابنه ثقتان . . . » « 2 » ونحوها .
بل إن فصّل بين الموضوع والحكم ، فحكمنا بعدم حجّية الخبر في الموضوع ، كان إخراجا لمورد مفهوم آية النبأ ، فإنّه إخبار الوليد عن ارتداد جماعة ، وهو موضوع .
وما أجاب به الشيخ قدّس سرّه من أنّه ليس إخراجا للمورد ، بل تقييد للمورد بالعدد خلاف الظاهر ، لأنّه إسقاط لظاهر التصديق المطلق .
وربما يؤيّد ذلك : بأنّه إذا تمّت حجّية خبر العدل الواحد في الأحكام الشرعية فثبوتها في الموضوعات مع كون الموضوعات أخفّ من الأحكام واضح بالمناط .
وفيه : أنّ هذا لا يخرجه عن القياس إلّا العلم به ، وعهدة العلم به على مدّعيه ، نعم غير بعيد ذلك إنصافا .
[ إشكال واعتراض ]
وما ذكر في مقام دفع هذا المناط المستنبط : من أنّه لو كفى في الموضوعات قول العدل الواحد بطريق أولى ، فلما ذا أوجب الشارع العدلين في كثير من الموارد ، وعدم إيجابه للعدلين في أحكام تلك الموارد كما هو واضح ؟ ليس واردا على فرض تمامية المناط ، إذ لا ينافي القول بالمناط وجود مخصّصات ، أو أدلّة خاصّة في موارد معيّنة . وما قيل : من أنّ الإخبار عن الاجتهاد إخبار عن الحدس ، لأنّ الشخصهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 .