. . . . . . . . . .
شرح
يرويها عامي أو بتري « 1 » .
وقد أفتى العلّامة في العشرات من المسائل الإلزامية واستدلّ فيما استدلّ ، برواية مسعدة بن صدقة ، بدون إشارة إلى ضعفه « 2 » .
وقال في التنقيح : « وعلى الجملة إنّ الموثّقة غير رادعة عن السيرة العقلائية » .
[ موثّقة مسعدة والجواب عنها دلالة ]
وأمّا دلالة : فبأنّ المراد من « البيّنة » هنا وفي نظائره - بقرينة اللغة والعرف - هو كلّ حجّة شرعية تأسيسية أو امضائية ، مقابل الاستبانة الّتي هي عرفا بمعنى : الوضوح والظهور بالعلم الوجداني أو الاطمينانات الشخصية ، وليس المراد بالبيّنة - هنا - خصوص شهادة العدلين ، فإنّ حصر معنى البيّنة في شهادة العدلين اصطلاح خاصّ حادث متداول عند الفقهاء . وأمّا اللغة والعرف العام - حتّى اليوم - فقد توافقا على اطلاق البيّنة على كلّ حجّة ودليل وبرهان ، وهكذا في آيات القرآن الحكيم والسنّة المطهّرة . حتّى قالوا : إنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان » « 3 » ظاهر في أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يستفيد في مقام القضاء من علم النبوّة ، بل يحكم طبق المقاييس الشرعية الظاهرية : من مطالبة المدّعي بالدليل والحجّة على ادّعائه ،هامش
( 1 ) وللمثال انظر خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام المروية قطع منها في موارد عديدة من البحار ومنها في مجلّد 96 ، صفحة 384 ، عن الاحتجاج عن مسعدة بن صدقة .
( 2 ) انظر للمثال ما يلي في كتاب منتهى المطلب - الطبعة الحجرية - : ج 2 ، ص 910 ، وص 912 ، وص 913 وص 914 وص 920 وص 923 ، وص 947 وص 1026 .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .