. . . . . . . . . .
شرح
وهارون بن مسلم ، رواه الكافي .
لكنّه غير تامّ على الأصحّ إذ الرواية معتبرة من وجوه :
الأوّل : أنّها مقبولة ، وقد استدلّ بها الأصحاب قديما وحديثا ، نظير مقبولة عمر بن حنظلة ، والفتوى في الأحكام الشرعية من الأعاظم في العلم والتقوى طبقها ، لا يقصر - عند العقلاء في مقام التنجيز والإعذار - عن التوثيق .
الثاني : أنّه من رجال كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ، على القول باعتبار كلّ رواتهما ، وإن لم نلتزم به نحن .
الثالث : تصحيح العلّامة طريق الشيخ والصدوق إليه كما في رجال العلّامة « 1 » . وقد تقدّم في بعض المباحث المتقدّمة ما ينفع المقام .
[ فتوى الشيخ الأنصاري طبق الموثّقة ]
وإنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه على شدّة احتياطه أفتى فقها وأصولا على هذه الرواية بل نسبها أحيانا إلى الإمام الصادق عليه السّلام وإليك نماذج من ذلك : 1 - ففي الفرائد قال : « وقد قال الصادق عليه السّلام : كل شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام وذلك مثل الثوب يكون عليك . . . » « 2 » . 2 - وفي كتاب النكاح في حكم سماع صوت الأجنبية قال : « لموثّقة مسعدة بن صدقة : لا تبدءوا النساء بالسلام » « 3 » . 3 - وفي رسالة التقية قال : « ومنها قوله عليه السّلام في موثقة مسعدة بنهامش
( 1 ) رجال العلّامة : ص 277 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 3 ، ص 112 .
( 3 ) كتاب النكاح : ج 20 ، ص 67 .