. . . . . . . . . .
شرح
[ القول الثاني : عدم لزوم التعدّد ]
وأمّا القول الثاني : فهو عدم لزوم التعدّد في البيّنة مطلقا ، بل كفاية قول العدل الواحد في إثبات الموضوعات - إلّا ما خرج بالدليل - نقله الشيخ زين العابدين المازندراني قدّس سرّه في رسالة « ذخيرة العباد » عن جمع مصرّحين به « 1 » .[ أمور تثبت عدم لزوم التعدّد ]
[ الأمر الأوّل ]
وما استدلّ به لهم في ذلك أمور : الأوّل ممّا استدلّ به لعدم لزوم التعدّد وكفاية العدل الواحد في إثبات الموضوعات : بناء العقلاء في أمورهم المهمّة وغير المهمّة على الاعتماد على قول العدل الواحد من غير نكير ولا ردع من الشرع ، ردعا كلّيا أو نكيرا عامّا ، وهذا عمدة ما في الباب من الأدلّة . أمّا بناء العقلاء : فثابت بالنسبة للثقة الأعمّ من العدل . وأمّا عدم الردع : فاحتمل الردع - بل قاله جمع - . واستدلّ للردع بمثل موثّقة مسعدة بن صدقة حيث حصرت الحجّة في أمرين : « الاستبانة » و « البيّنة » فلو كان خبر الواحد حجّة أيضا لانتفى الحصر . وأشكل على الموثّقة سندا ودلالة :[ موثّقة مسعدة والجواب عنها سندا ]
أمّا سندا فبضعف مسعدة بن صدقة ، وبقية السند هكذا : علي بن إبراهيم ،هامش
( 1 ) ذخيرة العباد : ص 3 ، مباحث التقليد .