. . . . . . . . . .
شرح
[ الجهة الثالثة : التعدّد في البيّنة ]
وأمّا الجهة الثالثة : وهي في البحث عن لزوم التعدّد في البيّنة وعدمه : فسيلزم البحث عن أمور : الأوّل : هل البيّنة في اللغة والعرف والشرع تشمل العدل الواحد ؟ الثاني : هل مع العدم ، خبر الواحد يكون حكما كالبيّنة في الحجّية ؟ الثالث : هل يكفي الثقة ؟[ الأمر الأوّل ]
أمّا الأمر الأوّل : وهو هل البيّنة في اللغة والعرف والشرع تشمل العدل الواحد ؟ فإنّ البيّنة في اللغة بمعنى : الدليل والحجّة والوضوح ، ولا إشكال في شمولها للعدل الواحد ، فإنّ المتحرّز عن الكذب - لأيّ سبب كان ، لتقوى أو غيرها - نقله حجّة ، ودليل ، وواضح . وأمّا في العرف : فهو كذلك أيضا ودونكه . وأمّا في الشرع : فقد ذكرت « البيّنة » ومشتقّاتها في القرآن الكريم عشرات المرّات ، وفي الأحاديث أكثر ، والظاهر منهما جميعا المعنى اللغوي . وإليك نماذج منها :قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي« 1 » .لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ« 2 » .أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ« 3 » .هامش
( 1 ) الأنعام : 57 .
( 2 ) الأنفال : 42 .
( 3 ) فاطر : 40 .