تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
أن تكون بمعنى الواو ، ويكون من العطف التفسيري ، أو كما قيل : إنّ الاستبانة بمعنى ظهور الشيء بنفسه ، والبيّنة بمعنى الظهور بواسطة دليل . لكن الأوّل غير ظاهر لا يصار إليه إلّا بدليل ، والثاني لا يساعد عليه الفهم العرفي ، مضافا إلى عدم الدليل على هذا الفارق لا لغة ولا عرفا . مع أنّه لو قلنا بأنّ معنى الاستبانة هو : ظهور الشيء بنفسه ، لزم خروج مورد الرواية عن إمكان الاستبانة ، إذ الأمثلة المذكورة في الرواية هي غالبا أمارات على الصحّة ، فلا ترفع هذه الأمارة بنفسها ، بل إذا عارضتها حجّة أقوى منها ، كما لا يخفى .

[ حاصل المناقشة ]

والحاصل : أنّ الأمر في متن الرواية دائر بين محذورات ثلاثة : أحدها : جعل الاستبانة بمعنى ظهور الشيء بنفسه ، وهذا مع عدم مساعدة اللغة والعرف عليه يلزمه خروج الأمثلة المذكورة عن إمكان صدق الاستبانة فيها . ثانيها : تقدير « أو » بمعنى واو الجمع ، وهذا أيضا لا يصار إليه إلّا بدليل ، لظهور « أو » في التقسيم والتنويع . ثالثها : جعل البيّنة بالمعنى المصطلح الفقهي ، وهذا أيضا لا دليل عليه ، وليس أحد المحذورات أولى بالارتكاب من غيره - كما قيل - .

[ جواب المناقشة ]

لكن يمكن أن يقال : أنّ الظاهر من الاستبانة هو الظهور بالاطمينان الشخصي ، والبيّنة هي الظهور بالاطمينان النوعي بقيام حجّة ودليل ، وذلك بمثابة أن يقال في معنى الموثّقة : والأشياء كلّها على هذا حتّى تطمئن بخلافها
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 311 | السيد صادق الحسيني الشيرازي