تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وهل يمكن عادة كون كلّها بلا استثناء مبتنيا على الحس كابرا عن كابر ، دون جمع قصص من أحوال الرواة يستنبط منها مثل الشيخ والنجاشي والكشي ، الوثاقة أو الضعف ؟ وأمّا حلا : فبأنّ الحدس والحس كلاهما طريقان عقلائيان عادة في مقام التوثيق والتضعيف ، حتّى في المعاصر للمعاصر ، إن لم نقل بأنّ معظمهما - عادة - بالحدس لا بالحس .

[ إيراد غير تام ]

وما يقال : بأنّ الحدس القريب من الحس حكمه حكمه ، لا مطلقا . ففيه : أنّه يشبه التحكيم على العقلاء والعرف بما لا يعرفونه ، مضافا إلى أنّه ما هو ملاك القريب من الحس ، وما هي حدوده ، حتّى يفصّل بين أقسام الحدس ؟

[ إشكال مناقش فيه ]

وما قيل - في مثل مسعدة بن صدقة ممّا وثّقه المجلسي الأوّل ، وضعّفه المجلسي الثاني قدّس سرّهما - : حيث إنّ المتأخّر أبصر وأجمع للأمارات يكون قوله مقدّما مع التعارض . ففيه : أنّ ذلك مطلقا لا يوجب الترجيح ، ولا يخرجه عن التكافؤ ، نظير الثقة والأوثق ، والضابط والأضبط ، والصادق والأصدق ، والعادل والأعدل ، ونحو ذلك مما لا يوجب - مع التعارض - الأخذ بالأرجح وطرح الراجح مطلقا . وإلّا لزم الأخذ بقول الشيخ وطرح أقوال ابن عقدة ، والبرقي ، والكشي عند تعارض قوله مع أقوالهم ، وليس بناؤهم - تبعا لسيرة العقلاء - على ذلك كما هو واضح .