. . . . . . . . . .
شرح
وكذا أعمّ من شهادتها بعنوان اعتباري مثل أخوّة امرأة ، أو نجاسة مائع ، أو حرّية رجل - ممّا كان بينه وبين الحرمة ملازمة - فإنّ البيّنة في جميع ذلك قائمة بالحرمة ، فلا يختصّ موردها بما إذا شهدت البيّنة بالحرمة لا غير » « 1 » .
ويشهد للعموم تأكيد « الأشياء » ب : « كلّها » فإنّ ظاهره الحكم والموضوع معا ، لصدق الشيء والأشياء عليهما ، مضافا إلى قوله عليه السّلام في صدر الحديث :
« كلّ شيء » الشامل بعمومه لهما .
[ الجهة الثانية : إطلاق حجّية البيّنة ]
وأمّا الجهة الثانية : وهي اطلاق حجّية البيّنة مع الظن الشخصي وجودا وعدما ، بالوفاق والخلاف ، وعمومها لموردي : احتمال الكذب واحتمال الخطأ جميعا ، فكما يلي : أمّا الاطلاق : فهو المتسالم عليه خصوصا بين المتأخرين في شتّى أبواب الفقه ، وسبيل البيّنة سبيل غيرها من الأمارات التي قد تقدّم في حجّية الخبر الواحد اطلاق حجّيته من حيث الظن بمضمونه وجودا وعدما ، بالوفاق والخلاف . قال المحقّق الأنصاري في رسالة العدالة : « وهل هي [ أي : البيّنة ] معتبرة تعبّدا حتّى لو كان الظنّ على خلافها ؟ أو يشترط عدم الظنّ على خلافها ؟ أو يشترط إفادتها الظن ؟ وجوه مبنية على ملاحظة اطلاق أدلّة اعتبارها وانصرافها إلى صورة إفادة الظنّ ، أو صورة عدم الظنّ على الخلاف » « 2 » . وفي الجواهر : « إذ هي [ أي : البيّنة ] من باب الأسباب ، لا مدخلية للظنّهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 203 .
( 2 ) رسالة العدالة للشيخ الأنصاري : ص 62 .