. . . . . . . . . .
شرح
ابن إبراهيم بلا واسطة تأمّل ، بل إشكال ، كما أشكل بذلك « 1 » وإلى أنّ الوحيد البهبهاني قدّس سرّه نقل في التعليقة « 2 » عن المجلسي الأوّل قدّس سرّه أنّه قال : « الّذي يظهر لي من أخباره الّتي في الكتب أنّه ثقة ، لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة ، موافقة لما يرويه الثقات » ونقل في الجامع في الرجال عنه قدّس سرّه : « عمل طائفة برواياته » والغريب من ابن داود قدّس سرّه أنّه ذكر مسعدة بن صدقة في البابين : الثقات والضعفاء ولعلّه لتردّده في أمره ، أو غير ذلك ، فتأمّل .
[ التضعيف المنقول غير قادح ]
ثم إنّه لا يضرّ مع ذلك كلّه ما نقل عن العلّامة والمجلسي الثاني قدّس سرّهما من تضعيف مسعدة ، لترجيح ما ذكرناه على ذلك ، لا لأنّ توثيقات وتضعيفات المتأخرين كالعلّامة ومن بعده لا اعتبار بهما ، لكونهما مبنية على الحدس دون الحس ، والمعتبر من التزكية والتضعيف ما كان عن حس لا حدس - كما بنى عليه عدد من مراجع العصر وأصرّوا عليه في الأصول والفقه والرجال - قال في التنقيح : « لأنّ العلّامة والمجلسي وغيرهما من المضعّفين على جلالتهم وتدقيقاتهم لا يعتنى بتضعيفاتهم ولا بتوثيقاتهم المبتنيتان - من المتأخرين - على اجتهاداتهم ، ولا يحتمل أن يكون توثيق العلّامة أو تضعيفه من باب الشهادة والأخبار ، فضلا عن المجلسي أو غيره ، لبعد عصرهم عن الرواة . نعم ، لو علمنا أنّ توثيقه أو تضعيفه مستند إلى الحس والأخبار ، أو احتملنا ذلك في حقّهم لم تكن توثيقاته أو تضعيفاته قاصرة عن توثيق أو تضعيف مثل الشيخ والنجاشي ، وغيرهما من المتقدّمين . . . » .هامش
( 1 ) انظر مباني منهاج الصالحين ، ومصباح الناسك وغيرهما ، في موارد عديدة .
( 2 ) تعليقة البهبهاني : ص 333 .