تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
الاستناد ، فتأمّل . وإن كان في هذا الإجماع احتمال استناد فإنّما هو إلى سائر الأدلّة الشرعية ، وقد سبق منّا في شرح المسألة الأولى : احتمال حجّية الإجماع المحتمل الاستناد ، لأجل ذلك ولغيره . قال في الجواهر في كتاب الطهارة : « ينبغي القطع به ، بل لا أجد فيه خلافا ، إلّا ما يحكى عن القاضي ، وظاهر عبارة الكاتب والشيخ ، ولا ريب في ضعفه » « 1 » . فمخالفتهم في بعض فروع المسألة لأمور خاصّة ، لا تضرّ بحجّيتها عموما للإجماع ، بعد اعتماد هؤلاء الثلاثة على البيّنة نفسها في موارد أخرى غير منصوصة بخصوصها ، وإذا ثبت ذلك فقد تمّ اللّاخلاف الذي لا يبعد كشف الإجماع منه وإحرازه خصوصا في مثل ما نحن فيه ، واللّه العالم .

[ المناقشة تفصيلا ]

4 - وأمّا تفصيلا ( أي : مناقشة التفصيل بين ما لو ذكرت البيّنة السبب ، وعدمه ) : فقد ذكره بعضهم في بعض موارد البيّنة ، ففي الجواهر نقلا عن العلّامة قدّس سرّه في التذكرة في مسألة شهادة البيّنة بنجاسة شيء قائلا : « تقييد القبول بذكر السبب » « 2 » وعلّله في الجواهر بقوله : « لاحتمال استنادها إلى سبب لا ينجس - عند الشهود « 3 » - عنده » . لكنّه غير تامّ تبعا للمشهور ، ولمثل العلّامة قدّس سرّه نفسه في أكثر من مورد .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 6 ، ص 172 . ( 2 ) الجواهر : ج 6 ، ص 173 . ( 3 ) لعل المراد بهذه الكلمة « عند الشهود » أي : عند مشاهدة ذاك السبب .