. . . . . . . . . .
شرح
الإجماع على عموم حجّية البيّنة .
وتصريح المستمسك « 1 » بإشكال بعضهم في حجّيتها في خصوص الاجتهاد ، إشكال آخر في مسألتنا . فليس هذا الإجماع ، إجماعا اصطلاحيا موضوعا - لأنّه ليس اتّفاق الكل .
نعم على القول بالحدس وكذا على القول الّذي ارتضيناه : من بناء العقلاء ، لا يضرّ أمثال ذلك فيه .
[ المناقشة كبرى ]
2 - وأمّا كبرى : فإنه محتمل الاستناد ، فلا يكون دليلا برأسه في مقابل الأدلّة الأخرى . ففي التنقيح : « إنّ هذا الإجماع - على تقدير ثبوته - ليس من الإجماعات التعبّدية ، لاحتمال استناده إلى أحد الوجوه المذكورة في المقام ، فلا يستكشف به قول المعصوم عليه السّلام بوجه » . أقول : وفيه نقضا : بأنّ هذا الإشكال المعروف في كبرى الإجماعات ، إن بني عليه لم يبق لنا في جميع الفقه مورد واحد يمكن الاستناد فيه بالإجماع ، فتكون أدلّة الأحكام حينئذ ثلاثة : الكتاب والسنّة والعقل . وحلا : بما ذكرناه غير مرّة ، وقد سبق في شرح المسألة الأولى ، وعليه بناء الفقه والفقهاء - إلّا النادر - : من حجّية الإجماع حتى مع احتمال الاستناد .[ المناقشة حيثا ]
3 - وأمّا حيثا ، فإنّ الإجماع من حيث أنّ المجمعين هم عقلاء ، وبناءهامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 205 .