. . . . . . . . . .
شرح
[ الإيراد الثاني ]
وثانيا : أنّ السيرة العقلائية - كما يبدو للنظر على العكس كما سيأتي الاستدلال بها إن شاء اللّه تعالى . وأمّا مثل : « فللعوام » ونحوه ، حيث إنّه لا يشمل المجتهد القادر على الاستنباط لأنّه ليس عاميا . ففيه - مضافا إلى أنّ القادر على الاستنباط غير المجتهد فعلا في مسألة عامي بالتحقيق بالنسبة إلى تلك المسألة وربما لا يراد بالعوام في الرواية من يطلق عليه العامي بالحمل الشائع ، بل لهذه اللفظة طريقية كما لا يخفى - : أنّه لا ينفي شمول « لا تعلمون » ونحوه ، إذ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر ، لعدم ظهور شيء منهما في نفي الآخر ، حتّى يحمل أحدهما على الآخر ، نظير تصدّق ، وتصدّق بدينار ، حيث إنّ الثاني لا يشمل الدرهم ، ولكن الأوّل يشمله . نعم ، إذا وصلت النوبة إلى الشكّ ، كان أصل الاشتغال محكما ، وليس هنا مورد حكومة أصالة عدم الشرطية على أصل الاشتغال ، إذ ليس هنا مشروط مسلّم وله شروط مسلّمة ، وشكّ في شرط زائد ، حتّى تجري أصالة عدم شرطية المشكوك ، فترفع موضوع أصل الاشتغال ، فتأمّل .[ الدليل الثاني ]
2 - ما نقله السيّد المجاهد قدّس سرّه في المفاتيح « 1 » عن العدّة ، والمعارج ، والتهذيب والمنية ، وطوّره بعض المتأخرين في رسالته في الاجتهاد والتقليد ما حاصله :هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 604 .