. . . . . . . . . .
شرح
ترك الحجّ المستحب ، أم يجوز له الحجّ والتقليد في المشكوك من أحكامه ؟
ولعلّ ادّعاء بناء العقلاء على التقليد في مثله غير مجازف فيه ، فتأمّل .
وإن كان بلا عذر ، بأن كان متمكّنا من الاجتهاد عقلا وشرعا وعقلائيا ، لكنّه يريد التقليد ، ولا يريد الاجتهاد - كلا ، أو في مسألة ، أو مسائل - فقد ذكر المسألة السيّد المجاهد في المفاتيح « 1 » مفصّلا ، ونقل عن جماعة من فقهائنا الأبرار رضوان اللّه عليهم - ومنهم : الشيخ في العدّة ، والمحقّق في المعارج ، والعلّامة في عدد من كتبه ، والشهيدين ، والمحقّق الثاني وغيرهم - عدم الجواز ، وكذلك من بعض علماء العامّة .
ثمّ نقل من جمهرة من العامّة الجواز ونقل اختلافهم في الجواز - إطلاقا وتقييدا - إلى سبعة أقوال ، ثمّ قال : « فالأقوال في المسألة ثمانية » ونقل لعدم الجواز وجوها أنهاها إلى تسعة ، وللجواز وجوها أنهاها إلى ثمانية ، إلّا أنّ المهم ملاحظة وجوه الطرفين .
[ هنا قولان ]
[ القول الأوّل وأدلّته ]
أمّا القول الأوّل : وهو القول بعدم الجواز فعمدة أدلّته ثلاثة :[ الدليل الأوّل ]
1 - أصل الاشتغال العقلي للدوران بين التعيين والتخيير ، والشكّ في الحجّية مسرح أصالة عدم الحجّية بلا إشكال .هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 603 إلى 610 .