. . . . . . . . . .
شرح
نقضا : بما تقدّم في شرح المسألة الأولى من الرجوع إلى الرواة في عصور المعصومين عليهم السّلام حتّى مع التمكّن من الرجوع إلى المعصوم عليه السّلام نفسه .
ونقضا أيضا : لو كان المتمكّن من الاجتهاد يحرم عليه التقليد كان مقتضاه وجوب تحصيل الاجتهاد لمن يتمكّن - بالقدرة العقلية والشرعية جميعا - من تهيئة مقدّماته ، لأنّ مقدّمة الوجود للواجب المطلق ، واجبة عقلا ، ولا يلتزم به الأصوليون من الفقهاء قولا وعملا ، والأخباريون منهم أيضا ، عملا .
وحلا - مضافا إلى ما تقدّم في الجواب الثاني عن الفطرة - :
بأنّ الّذي دلّ عليه العقل هو أنّ الاستناد إلى من له الحجّة ، وظيفة من لا حجّة - فعلا - له ، لا من لا يمكنه تحصيل الحجّة .
وأمّا الأدلّة اللفظية ، فإن أراد الانصراف فغير معلوم ، ومع الشكّ يجري أصل الاطلاق ، إذ مرجع الشكّ إلى الشكّ في تطابق الإرادة الجدّية والاستعمالية .
وإن أراد عدم الشمول كان مصادرة ، فتأمّل .
والحاصل : تطابق الفطرة والعقل والدليل اللفظي ، على جواز التقليد لمن لم يستنبط فعلا وإن كان قادرا عليه لكونه مجتهدا ، ولا أقل من جريان الأصل بذلك .
[ الدليل الثالث ]
3 - ما نقله في المفاتيح « 1 » أيضا : من أنّ التقليد بدل الاجتهاد ولا يجوز الأخذ بالبدل مع التمكّن من الأصل ، كالتيمّم والوضوء والتقليد في القبلة مع إمكان الاجتهاد فيها .هامش
( 1 ) المفاتيح : ص 605 .