تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
جزمه ، فهل للمجتهد الأوّل تقليد الثاني ؟ احتمالان : الجواز لصدق كون الرجوع إليه رجوعا إلى أهل الذكر . وعدم الجواز لانصراف الأدلّة عنه . وربما يوجّه الجواز بأنّ الانصراف غير مسلّم ، اللّهمّ إلّا إذا كان مرجع التردّد إلى تخطئة الجازم في جزمه ، لأنّه يرى أنّ ما استند إليه في جزمه غير تامّ . مثلا : عرق الجنب من الحرام إذا شكّ في ظهور الرواية بترك الصلاة فيه ، في مجرد المانعية ، أو والنجاسة ، وجزم الآخر بعدم النجاسة .

[ الصورة الخامسة ]

5 - إذا لم يكن المجتهد فعلا مستنبطا مسألة عن الأدلّة - وربما يدخل في ذلك بعض الصور المتقدّمة - فهل يجوز له تقليد مجتهد آخر ، أم يجب عليه الاحتياط - مع التمكّن منه عقلا ، كغير الدوران بين المحذورين ، ومعرفة وجه الاحتياط قبل فوات موضوع المسألة ونحو ذلك ، وشرعا لعدم حرج ، أو ضرر أو نحوهما - . فإن كان عدم تمكّنه لعذر عقلي ، أو شرعي ، ممّا يجوز معهما الحرام ، ويسقط معهما الوجوب ، فالظاهر عدم الإشكال في الجواز - وإن أفتى البعض بعدم الجواز - وذلك لبناء العقلاء على الجواز في هذه الحال ، وعدم شمول أدلّة عدم الجواز لمثله ، انصرافا للّفظي منها ، وأنّه غير المتيقّن للّبي منها وبه يخرج عن وجوب الاحتياط في أطراف المحصورة . وإن كان عدم تمكّنه لعذر عقلائي - مع عدم العجز لا عقلا ولا شرعا - كما إذا أراد المجتهد الإتيان بالحجّ المستحب ، ولم يستنبط مسائل الحجّ بعد ، وليس له وقت كاف لذلك ، فهل يجب عليه الاحتياط كلّما حصل الشكّ في الحكم أو