بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 287
. . . . . . . . . . والعاجز عنه خارجان عن نفس الموضوع - وغير عزيز في الفقه نظائر لذلك ، ممّا اعتبر العديد من الفقهاء الموضوع فيها واحدا ، وأجروا الاستصحاب فيها ، بلا ملاحظة للأوصاف المختلفة ، ومنها استصحاب نجاسة الكرّ المتغيّر بالنجاسة ، بعد زوال التغيّر بغير القاء كرّ عليه . والمسألة بحاجة إلى تأمّل أكثر لذهاب المشهور - كما نسب إليهم مكرّرا - إلى عدم الجواز ، وقصور الأدلّة عن إثباته ، وطريق الاحتياط واضح إلّا في موارد التزاحم ، كما لا يخفى . فلا يصحّ له الاعتماد على مستنبط آخر . انتهى بتهذيب . [ مناقشة الدليل الثاني ] وربما يناقش بما يلي - مضافا إلى عدم ذكره بناء العقلاء ، وقد ذكروه في عداد أدلّة الجواز وسيأتي إن شاء اللّه تعالى - . أمّا الفطرة ، فلا إشكال إنّ العلم كمال للقوّة العاقلة ، لكنّه : أوّلا : هل كلّ كمال للقوّة العاقلة واجب فطرة ؟ هو أوّل الكلام . وثانيا : إن كان المراد بالعلم هو العلم بالواقع ، فلا يدّعيه المجتهد ، وإن كان الأعمّ من الوظيفة ، فهو مشترك بينهما - المجتهد والمقلّد - . وأمّا قوله : « الفطرة تقتضي تحصيل العلم » فمضافا إلى ورود المناقشة الثانية الآنفة - فربما يقال : الفطرة تقتضي تحصيل الحجّة ، وهي أعمّ من التقليد . وأدلّة عرضية الحجج : العلم ، والعلمي الاجتهادي ، والعلمي التقليدي ، لا طوليتها تنفي ذلك . وأمّا العقل ، فقوله : « الاستناد إلى من له الحجّة وظيفة من لا يمكنه الاستناد إلى الحجّة » ربما يناقش أيضا :