بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 280
. . . . . . . . . . [ صور المسألة ] [ الصورة الأولى ] 1 - إذا كان فتوياهما متوافقتين لا معنى لتقليد أحدهما من الآخر ، بل لو قلّد أحدهما الآخر كان مجرّد لفظ لا معنى فيه ، بل حتّى إذا جعل التقليد الالتزام كما لا يخفى . [ الصورة الثانية ] 2 - في صورة اختلافهما في الفتوى إن كان المجتهد واقفا على أدلّة الآخر ومخطّئا له ، فلا يجوز له تقليده ، لأنّه من رجوع العالم إلى الجاهل ، القبيح عقلا ونقلا . [ الصورة الثالثة ] 3 - إن احتمل المجتهد وقوف المجتهد الآخر على ما لم يقف هو عليه من الأدلّة بحيث لو وقف هو أيضا على تلك الأدلّة احتمل تصحيح فتواه ، ففيه احتمالات : [ هنا احتمالات ] الأوّل : عدم جواز تقليد المجتهد الآخر لانصراف أدلّة التقليد عن مثله . الثاني : عدم جواز العمل بفتوى نفسه ، لأنّ احتمال عثور المجتهد الآخر على دليل لم يعثر هو عليه ، لا يجامع اليأس المأخوذ في مقدار الفحص المعتبر في الاجتهاد . الثالث : وجوب الاحتياط عليه حينئذ للعلم الإجمالي ، وعدم إحراز شيء من الأوّلين لتساقط الدليلين بالتعارض .