تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
. . . وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الّذي قلّده بعد ذلك ، كان صحيحا ، والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
يكون مسقطا للتكليف وحصل منه قصد القربة وذلك كما لو كان قبل الصلاة مثلا ملتفتا إلى احتمال وجوب جلسة الاستراحة وبطلان الصلاة بتركها عمدا ، ولكنّه شرع في الصلاة ، وذهل عن ذلك وصلّى بدون جلسة الاستراحة قربة إلى اللّه تعالى فإن كان عمله مطابقا لفتوى المجتهد الّذي قلّده بعد ذلك سواء كان ذلك المجتهد هو نفسه إذا كان عنده قدرة الاستنباط فاستنبط المسألة وظهر له عدم وجوب جلسة الاستراحة ، أو كان ذلك المجتهد مرجع تقليده كان عمله صحيحا ولا يحتاج إلى قضاء أو نحوه والأحوط مع ذلك - وهذا الاحتياط استحبابي لسبقه بالفتوى - مطابقته لفتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .

[ مناقشة التفريق بين القاصر والمقصّر ]

أقول : القاصر الملتفت كيف يقصد القربة وهو لا يعلم أنّ العمل مقرّب ؟ وهل كون الشخص - الجاهل - قاصرا أو مقصّرا يختلف : 1 - في أنّه لا يعلم المقرّبية . 2 - مع أنّه في مقام الامتثال الاحتمالي ؟ والفرق بينهما : في أنّ القاصر لا يقدر على أكثر من هذا والمقصّر يقدر ، غير تام لاستوائهما في ذلك ، إذ كلاهما فعلا لا يقدر ، إلّا المقصر الّذي يقدر فعلا على التعلّم ، والبحث في الأعمّ من المقصر السابق الّذي فعلا لا يقدر على التعلّم . نعم ، يفترقان في العذر وعدمه ، واستحقاق العقاب لدى المخالفة وعدمه ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 253 | السيد صادق الحسيني الشيرازي