. . . . . . . . . .
شرح
الفرائد إلى ظاهر الأكثر « 1 » من : أنّ الطاعة الاحتمالية في طول الطاعة الجزمية ، ومع إمكان الطاعة الجزمية ليست الطاعة الاحتمالية في الحقيقة طاعة أصلا .
بل فرّع على ذلك الشيخ قدّس سرّه بترتّب الامتثال الإجمالي على عدم التمكّن من التفصيلي حتى من بعض الجهات .
فإن تمكّن من الجزم التفصيلي بطهارة الثوب في الصلاة ، وجب حتى إذا كانت الصلاة فاقدة للجزم التفصيلي بالصحّة من جهة أخرى وهي القبلة مثلا « 2 » .
وفيه تأمّل واضح : إذ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات ، إلّا أن يكون إجماع مطلق ، أو بناء عقلائي مطلق .
وممّا ينبغي الالتفات إليه أنّ الشيخ قدّس سرّه ذكر هذا الأمر في باب القطع من الرسائل ، وفي باب الاشتغال ، وفي شروط البراءة ، واختلف بعض كلماته في الموارد الثلاثة فلاحظ .
[ مناقشة الدليل الرابع ]
وفيه - مضافا إلى أنّ المحقّق المذكور لم يلتزم بذلك في الفقه ، فدونك حواشيه على العروة ، فإنّه لم يقيّد اطلاقات الاحتياط الّتي منها المسألة الأولى من باب التقليد بعدم التمكّن من الجزم بالنيّة ، وكذلك الشيخ الأنصاري قدّس سرّه كما تقدّم - : أنّه يرد عليه ما سبق أيضا : من كونهما في عرض واحد بالنسبة لصدق الامتثال ، ولا دليل على لزوم أكثر من هذا ، إلّا في العبادات التي يضاف فيها قصد المقرّبية . فالجاهل بتكليفه من القصر أو التمام ، المقصّر في تعلّم حكمه ، الملتفتهامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 310 ( السادس ) .
( 2 ) فرائد الأصول : ص 310 ( السادس ) .