. . . . . . . . . .
شرح
جهله بذلك لا يغيّر الحكم .
وقد يؤخذ على هذا القول : كونه من التقليد الابتدائي للميّت الّذي ادّعي الإجماع على بطلانه .
[ القول الثالث ]
3 - وجوب موافقة المجتهد الّذي يجب عليه تقليده حال إرادته تصحيح عمله ، ووجهه : أنّ حجّية فتوى المجتهد ليست واقعية ، وإنّما هي استنادية ، بمعنى : أنّ المقلّد إذا استند إلى فتوى المجتهد كانت حجّة عليه ، لا أنّ الفتوى حجّة سواء استند إليها أم لا ؟ والّذي يستند إليه هو المجتهد الثاني ، فتكون فتاواه هي الحجّة ، لا فتوى المجتهد السابق ، فيجب عليه تطبيق عمله على فتوى المجتهد الثاني . فإن كان العمل المأتي به موافقا لفتوى المجتهد الثاني صحّ ولم يحتجّ إلى الإعادة والقضاء لأنّه استند إليها ، سواء وافق فتوى المجتهد الأوّل أم خالفه . وإن كان العمل مخالفا لفتوى المجتهد الثاني ، وجب عليه تصحيح عمله الآن بالإعادة أو القضاء أو نحوهما ، سواء وافق فتوى المجتهد الأوّل أم خالفه ، وذلك : لأنّ تكليفه الفعلي تطبيق عمله على فتوى المجتهد الثاني ولم يكن عمله صحيحا - حال الاتيان به - لعدم الاستناد حاله إلى حجّة شرعية ، حتّى لا يكون تخطئة المجتهد الثاني موجبا لبطلان ما أتى به صحيحا في وقته . وفيه : أوّلا : هذا للقاصر ، أمّا المقصّر فلاحتمال الضرر . ويلاحظ هذا البحث في فرائد الأصول للشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » واختياره القول بمنجّزية الواقع حتّى إذا كان الطريق على خلافه .هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 433 .