تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
إلى لزوم تعلّمه ، لو قصّر في الصلاة ثم تبيّن كون حكمه القصر ، صحّ عمله . نعم ، هذا نوع من التجرّي وقسم من أقسامه ، والتجرّي لا يلزمه بطلان العمل ، بالإضافة إلى أنّ التجرّي في ترك التقليد وترك الاحتمال الثاني لا في فعل هذا المحتمل ، ولذا - حتّى على القول بحرمة التجرّي - لا يضرّ بالعبادة ، لأنّ التجرّي ليس في فعل العبادة بل في ترك المحتمل الآخر ، بل لو أبطل أحد العملين برياء أو غيره ، ثم انكشف أنّ الواقع كان الآخر ، صحّ . هذا مع عدم التزام المحقّقين الجليلين - الشيخ والنائيني قدّس سرّهما - بذلك في الفقه كالمشهور قديما وحديثا ، فإنّهما أجازا الاحتياط بنحو مطلق ، غير مقيّدين له بعدم التمكّن من التفصيلي . ففي رسالة مجمع الرسائل قبل المسألة الأولى ما ترجمته : « يجب على كلّ مسلم في فروع الأحكام أن يكون مجتهدا أو مقلّدا أو محتاطا » ولم يعلّق عليه بالتقييد أحد من الأعاظم ومنهم هذان المحقّقان قدّس سرّهما . وكذلك المحقّق النائيني قدّس سرّه لم يعلّق على المسألة الأولى لتقليد العروة من تثليث أقسام التكليف بين التقليد والاجتهاد والاحتياط ، فلم يقيّده بعدم التمكّن منهما .

[ أعمال الجاهل التوصّلية ]

هذا هو الكلام في العبادات ، أمّا في التوصيلات : سواء غير الانشائية منها كغسل اليد من النجاسة ، أم التوصّليات الانشائية كالعقود ، فالظاهر : عدم وجوب معرفة كون المأتي به موافقا للمأمور به في الحكم بالصحّة . نعم ، العقل يحكم بوجوب العلم بذلك ، لقاعدة دفع الضرر المحتمل ، إذ مع عدم العلم بالصحّة ، يحتمل البطلان التقصيري وفي مثله يستحقّ العقاب ،
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 251 | السيد صادق الحسيني الشيرازي