بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 254
. . . . . . . . . . والتجرّي وعدمه . . . وهذه كلّها لا يجعل مشكوك المقرّبية مقرّبا ، ولا يجعل الشخص قادرا على قصد القربة الجزمية . إذن : فالتفريق بين تقييد المقصر بالغافل دون القاصر محلّ نقاش . [ المقصّر والبحث فيه من جانبين ] ثمّ إنّ البحث عن المقصر له جانبان : الأوّل : ما إذا كان عالما بكيفية عمله . الثاني : ما إذا كان جاهلا بها ، كما لو شكّ في أنّه حال الصلاة هل كان يأتي بجلسة الاستراحة أم لا ؟ [ الجانب الأوّل ] أمّا الجانب الأوّل : وهو ما إذا كان الجاهل المقصر يعلم كيفية عمله السابق حال التقصير ، فإنّ محور البحث في كلمات الأعلام ، هو : المحرز التقصير . ولكن قد تقدّم ويأتي إن شاء اللّه تعالى : أنّ كل أحكام التقصير المعلوم ، يجري بالنسبة للتقصير المحتمل ، لدفع الضرر المحتمل ، ولا مؤمّن له . ولا إشكال في وجوب الاستغفار عليه مطلقا بناء على حرمة التجري . وافق عمله فتوى بعض الفقهاء ، أم كلّهم ، والواقع أيضا ، بل وعلى عدم حرمة التجرّي ، مع احتمال مخالفة الواقع المنجّز . وعليه : فإنّ الوجوه والأقوال في المسألة أربعة : [ أقوال المسألة ] [ القول الأوّل ] 1 - وجوب موافقتهما ، لأنّه حال العمل كان يجب عليه موافقة المجتهد