. . . وأما الجاهل القاصر ، أو المقصّر الّذي كان غافلا حين العمل . . .
شرح
فيوجب العقل دفع هذا الاحتمال ، كما أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه - على ما تقدّم نقله عن الشيخ الأنصاري ما عدا النراقي قدّس سرّهما في المناهج - إذا تمشّى قصد الانشاء في الانشائيات ، حتّى على القول بحرمة التجرّي .
نعم ، ترتيب بعض الآثار يكون من التجرّي كما لا يخفى .
ويظهر من المتن أنّ الحكم بالبطلان إنّما هو لعدم تمشّي قصد القربة منه ، لذكره بعد ذلك : « المقصّر الّذي حصل منه قصد القربة » ولما أسلفناه : من أنّ الماتن قدّس سرّه أفتى في عديد من الموارد بصحّة عمل الجاهل مطلقا الشامل للمقصّر ، وفي خصوص المقصّر أيضا .
ولكن عرفت أنّ « القربة » إن أريد بها الجزم بالمقرّبيّة ، فمع عدم اليقين بها غالبا ، لا دليل عليها بهذا المعنى ، وإن أريد بها صدق الطاعة على العمل ، فصدقها على العمل المأتي به لاحتمال المقرّبية غير خفي عرفا ، وقد قدّمنا أمثلة من الفقه على ذلك .