تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له ، لا مطلقا ، وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبّد بها » « 1 » . والجاهل الملتفت مشترك مع ما ذكره في العلّة ، وهي : « ليس قاصدا للامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير » .

[ مناقشة الدليل الثالث ]

وفيه : ما سبق مكرّرا من صدق الطاعة والامتثال على من أرادها ولو على تقدير ، وطابق عمله معه ، وعدم كونه قاصدا للامتثال على كل حال ، لا ينافي صدق الامتثال على من قصد الامتثال ولو على احتمال مع مصادفة عمله للواقع ، وقد اعترف الشيخ قدّس سرّه باكتفاء قصد الامتثال على تقدير تحقق الأمر به فيما لم يكن علم في البين ، بل كان احتمال بدوي فقط ، كاحتمال الجنابة - بدون علم - فإنّه يصحّ الغسل على تقدير كونه واقعا جنبا ، مع أنّه لا فرق بينهما في مقام النيّة ، والامكان وعدمه لا يغيّران الاحتمال عن كونه احتمالا ، مع أنّ صدق الطاعة والعبادة في الاحتمال المجرّد - الّذي لا إحراز بطلب عبادي أصلا - يوجب أولوية هذا الصدق مع العلم بالطلب العبادي ، فتأمّل . مضافا إلى أنّ الجاهل المقصر الملتفت غالبا يكون من قبيل الاحتمال المجرد ، الّذي لم يستشكلوا في عباديته على تقدير مصادفة الواقع .

[ الدليل الرابع ]

الرابع : ما بنى عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه في الأصول تبعا لما نسبه الشيخ في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 303 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 249 | السيد صادق الحسيني الشيرازي