. . . . . . . . . .
شرح
الجهل ، لتناقضهما أو تضادّهما - على الخلاف - .
[ الإشكال الثالث ]
وثالثا : بأنّ الإشكال مشترك الورود مع الانشائيات ، في حين أنّهم لا يقولون بتوقّف الانشائيات - من العقود والإيقاعات - على الجزم بالانشاء ( أي : الإيجاد الاعتباري ) . قال الشيخ قدّس سرّه في الفرائد : « أمّا المعاملات : فالمشهور أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته . . . ولا إشكال فيما ذكرنا . . . ولا خلاف ظاهرا في ذلك أيضا ، إلّا من بعض مشايخنا المعاصرين « 1 » » « 2 » . إلى أن قال في ردّه : « إنّ قصد الانشاء إنّما يحصل بقصد تحقّق مضمون الصيغة - وهو الانتقال في البيع والزوجية في النكاح - وهذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا ، فضلا عن الشكّ فيه . . . » « 3 » . فالإشكال في العبادة إن كان من جهة القصد - قصد القربة - لا القربة الواقعية ، فكيف لم يستشكل في المعاملة لأجل هذا القصد - قصد الانشاء - وإذا كان قصد الإنشاء ممكنا وإن لم يتحقّق إنشاء في الخارج ، ومع العلم بعد التحقّق ، فكيف لا يمكن قصد التقرّب مع الشكّ في حصول المقرّبية خارجا .[ الإشكال الرابع ]
ورابعا : أنّ الشيخ نفسه - وآخرين أيضا - صرّحوا بعدم توقّف الطاعة علىهامش
( 1 ) النراقي في مناهج الأحكام ، ص 310 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 422 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 428 .