تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
ذكر ذلك الشيخ في أكثر من مورد في الفرائد ، ومنها قال : « فلا إشكال في الفساد وإن انكشف الصحّة بعد ذلك ، بلا خلاف في ذلك ظاهرا لعدم تحقّق نيّة القربة ، لأنّ الشاكّ في كون المأتي به موافقا للمأمور به كيف يتقرّب به ؟ » « 1 » .

[ مناقشة الدليل الثاني ]

[ الإشكال الأوّل ]

وفيه - مضافا إلى ما تقدّم نقله من الشيخ الأنصاري قدّس سرّه نفسه في رسالته العملية وتاج الحاج : من تصحيح عمل الجاهل المقصّر إذا طابق الواقع وحصل منه قصد القربة الظاهر في إمكان حصول قصد القربة منه ، مؤيّدا بأنّه المشهور قديما وحديثا كما أسلفنا - : أوّلا : إنّ الشاكّ لا يقدر على الاتيان بالفعل بداعي الجزم بمقرّبيته ، ولكنّه يتمكّن من الاتيان به بداعي احتمال المقرّبية ، وهو كاف في صدق الطاعة وتحقّق الامتثال عرفا مع عدم الدليل على الجزم بالنيّة ، وقد سبق هذا البحث مفصّلا في جواز العمل بالاحتياط مع التمكّن من الاجتهاد والتقليد في شرح المسألة الأولى ، وكان المشهور - ومنهم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - قائلين به .

[ الإشكال الثاني ]

وثانيا : بأنّه فرق بين قصد التقرّب ، وبين العلم بالتقرّب ، فالّذي لا يقدر عليه الجاهل الملتفت هو العلم بالتقرّب ، وأمّا قصد التقرّب فهو باختياره . وبعبارة أخرى : الجاهل الملتفت : يقصد التقرّب بعمله على فرض كونه مقرّبا ، وهذا ممكن وجدانا ، وأمّا العلم بالمقرّبيّة فهو ليس باختياره إيجاده حال
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ، ص 429 .