. . . . . . . . . .
شرح
عبادة الجاهل وإن طابقت الواقع » « 1 » .
[ مناقشة الدليل الأوّل ]
لكن الإجماع نوقش فيه صغرى وكبرى : أمّا الصغرى : فلعدم إحراز إجماع ، بل المحرز عدمه ، بل عدم الشهرة ، قديما وحديثا ، أمّا حديثا فظاهر ، فدونك الرسائل العملية ، وحواشي العروة ، حتّى أنّ الشيخ قدّس سرّه نفسه في رسالته العملية المبنية على الاحتياط - وما أكثر الاحتياط فيها - أفتى بالصحّة مع مطابقة الواقع وتمشّي قصد القربة منه ، قال : « الجاهل المقصّر إن طابقت عباداته الواقع ، وحصل منه قصد القربة صحّ ، وإلّا كان باطلا » « 2 » ولم يعلّق عليه المجدّد الشيرازي المعروف بأكثرية احتياطاته من شيخه الأنصاري قدّس سرّهما . فخصّ الشيخ قدّس سرّه البطلان بصورة مخالفة الواقع ، أو صورة عدم تمشّي قصد القربة منه . وأمّا الكبرى : فللقطع باستناد هذا الإجماع - ولا أقل من احتماله - إلى بعض الوجوه المذكورة ، فلا يكون إجماعا تعبّديا وحجّة ، بل المستند لا يكون أقوى من المستند إليه ، والمستند إليه ليس حجّة على الفرض .[ الدليل الثاني ]
الثاني : عدم تمشّي قصد القربة من الجاهل المقصّر الملتفت ، لأنّه شاكّ في المقرّب ، فكيف تحصل منه نيّة القربة فيما لا يعلم مقرّبيته ؟هامش
( 1 ) أحكام الخلل في الصلاة : ص 29 .
( 2 ) تاج الحاج والسراج الوهّاج : ص 3 .