تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وكان أيضا مخالفا لصريح تعليقة الماتن على : « منهج الرشاد » وترجمة عبارة منهج الرشاد هكذا : « إذا ترك التقليد شخص مع علمه بلزومه ، ولم يحتط ومع هذا التشكيك والمسامحة صلّى أو أتى بعبادة أخرى ، فكلّ أعماله وعباداته فاسدة ، وإن كانت كلّها مطابقة للواقع » وتعليق الماتن كما يلي : « مع الاتيان باحتمال الصحّة ، وفرض تمشّي قصد القربة ، الصحّة غير بعيدة » « 1 » . والمعظم من الأعاظم كالنائيني والعراقي والوالد وابن العم قدّس سرّهم وغيرهم علّقوا هنا وفي المسألة السابعة المماثلة .

[ الصحّة : مقتضى الطريقية ]

وهذا هو مقتضى الطريقية ، إذ التقليد ليس أكثر من طريق تعبدي - عقلائي ممضى شرعا - إلى الواقع ، فإن وصل الواقع كان منجّزا له على المكلّف وإن أخطأ ، كان معذّرا له في الخطأ ، فكيف يكون العمل المطابق للواقع باطلا ؟ إذ المقصود بالذات هو الواقع بما هو ، والطرق - ومنها : التقليد - وكذا الأمارات والأصول العملية إنّما جعلت طريقا إلى الوصول للواقع ، أو معذّرا عنه . ولذا في التوصّليات لا إشكال في الصحّة مع مطابقة الواقع ، وقد تقدّم سابقا الكلام في الانشائيات ونحوها عند شرح المسألة السابعة . وأمّا التعبّديات فهي هي كالتوصّليات بزيادة لزوم إضافتها إلى اللّه سبحانه وتعالى بنحو إضافة ، ولذا ترى تسالم الفقهاء على أنّ العمل العبادي يكفي فيه الاتيان به بقصد الرجاء . ويذكرون ذلك في موارد شتّى في مختلف العبادات . ومنها : ما في العروة نفسها قال : « إذا اتّفق في أثناء الصلاة مسألة لا يعلم
هامش
( 1 ) منهج الرشاد : ص 27 ، المطلب العاشر ، م 1 .