تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
المعاني : النفس الأمرية ، إلّا بقرينة خاصّة - لا دخل للجهل ولا للالتفات فيه ، بل ملاكه كما تقدّم : مجرّد التقصير ، فالعالم المقصّر في الاجتهاد ، والجاهل المقصّر في التقليد ، أو كلاهما مع الاحتياط إذا قصّرا في الاحتياط سواء في مقدّماته ، أو كيفه ، أو كمّه ، لا يكونون معذورين ، بل الواقعيات المحتملة منجّزة عليهم . وإن كان المراد بالباطل : هو الأعمّ من الواقعي والظاهري ليشمل الطرفين ، فيرد عليه : - مضافا إلى أنّه ربما يقال بكونه استعمالا للفظ في معنيين من غير جامع - أنّه خلاف المتعارف في كتب بيان الأحكام ، المبنية على بيان ما يتعلّق بالوظائف الفعلية للمكلّفين ، دون الواقعيات الّتي لا وظيفة فعلية معها . ولعلّ الأولى في التعبير عن هذه المسألة أن يقال : « عمل العامي أو تركه بلا تقليد ولا احتياط لا يصحّ الاكتفاء به ، سواء كان قاصرا أم مقصّرا ، ملتفتا أم غافلا ، ومع التقصير أو احتماله كان عاصيا أو متجريا » .

[ المفردة السادسة ]

6 - « وإن كان مطابقا للواقع » : لعلّ المراد به قضية خارجية - لا حقيقية - لعدم حصول قصد القربة منه وقصد القربة ركن في العبادات ، إذ مع الالتفات كيف يقصد القربة ؟ ويؤيّده : قول الماتن نفسه قدّس سرّه في آخر المسألة : « وحصل منه قصد القربة » . فإن كان هذا فبها ، وإلّا كان مخالفا لاطلاق عبارة : « مجمع الرسائل » بدون تعليق أحد من الأعاظم ومنهم الماتن قدّس سرّه ، ففي المسألة الواحدة والأربعين من أحكام التقليد ما ترجمته : « غير المقلّد الذي لم يعرف التقليد ، وقد عمل بقصد القربة ، فإن كان عمله مطابقا للواقع كان صحيحا » .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 242 | السيد صادق الحسيني الشيرازي