. . . . . . . . . .
شرح
تقليد باطل » « 1 » .
وينبغي أن يكون المراد به المقصّر ، لا الأعمّ من القاصر ، إذ أي أثر للالتفات حال العمل إذا كان عن قصور ؟
مثلا : لو التفت المصلّي من غير تقصير حال الصلاة إلى بعض المسائل غير الركنية - كالقراءة وأذكار الركوع والسجود ، ونحوها ، وجهلها ، ولم يتمكّن من تحصيل العلم بها ، ولا الاحتياط لعدم معرفة وجهه ، أو لضيق الوقت وأمثال ذلك ، وخالف الواقع فهل تكون صلاته باطلة لمجرد الالتفات حال الصلاة ؟
وهل لقاعدة : « لا تعاد » قصور عن الشمول لمثله - بناء على شمولها للجاهل - ؟
[ المفردة الخامسة ]
5 - « باطل » : أي حكما عقلا ، بمعنى عدم صحّة الاعتماد عليه ، ولا إجراء أصل الصحّة ، وقواعد التجاوز والفراغ ونحو ذلك بالنسبة إليه ، قبل احراز مطابقته للواقع والحجّة - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - . والتعبير بالبطلان هنا لا يخلو من مسامحة . لأنّه إمّا يراد به البطلان الواقعي ، أو الظاهري ، أو الأعمّ منهما ، وكلّ واحد منها مثار نقاش . فإنّ كان المراد بالباطل : الواقعي ، فملاكه عدم التطابق بين المأمور به والمأتي به ولا دخل للعلم والجهل ، البسيط والمركّب ، ولا للقصور والتقصير ، ولا للغفلة والالتفات فيه ، مع ظهور عدم إرادته ، إذ معنى ذلك يكون : « العمل المخالف للواقع باطل » . وإن كان المراد بالباطل : الظاهري - في مقام التنجيز والتعذير - بمعنى : « الوظيفة » - فمضافا إلى أنّه خلاف ظاهر لفظة : « باطل » إذ الألفاظ ظاهرة فيهامش
( 1 ) مجمع الرسائل : ص 5 ، قبل م 1 .