تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
يجوز ترتيب الأثر ، كما في أخذ المال بفتوى من ليس مجتهدا ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في المسائل الآتية لهذا الباب - باب التقليد - في المسألة الثالثة والأربعين : « من ليس أهلا للفتوى يحرم عليه الإفتاء . . . والمال الّذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّا » وسيأتي تفصيل الكلام هناك إن شاء اللّه تعالى . وهو شامل لمن ليس أهلا للفتوى وهو عالم بذلك ، كما إنّه شامل لمن كان جاهلا مقصّرا ، سواء كان جهله بسيطا أم مركّبا . وفي ملحقات العروة قال : « لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من الحاكم المقصّر في الاجتهاد وإن علم كونه مطابقا للقواعد من باب الاتّفاق » « 1 » وهذا هو الأعمّ من الجهل التقصيري . بل أحيانا يكون البطلان في الأعمّ من القاصر أيضا ، للدليل الخاصّ كمن صام يوم الشكّ بنيّة شهر رمضان وكان واقعا رمضانا ، بطل ووجب عليه القضاء ، قال في العروة : « يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان ، يبني على أنّه من شعبان . . . ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع » « 2 » . ولذلك في الفقه موارد أخرى .

[ التتمّة الثانية ]

الثانية : الملاك - كلّ الملاك - للبطلان الواقعي ، هو عدم تطابق المأتي به للمأمور به ، سواء كان عن علم ، أو جهل تقصيري أو قصوري ، أو نسيان ، أو التفات أو غفلة ، هذا هو الأصل فيه ، إلّا ما خرج بدليل . والملاك - كلّ الملاك ، للبطلان الظاهري - في مقام التنجيز والإعذار ، بعد
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى : كتاب القضاء ، الفصل الأوّل ، شرائط القاضي وفروعه ، م 37 . ( 2 ) العروة الوثقى : نيّة الصوم ، م 16 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 239 | السيد صادق الحسيني الشيرازي