تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . . . .
شرح

[ مشتركات القاصر والمقصّر ]

ثمّ إنّ القاصر والمقصّر يشتركان في أمر ، ويفترقان في أمور . يشتركان في لزوم التبعة - من إعادة ، وقضاء ، وضمان ، ونحوها - عند انكشاف الخلاف ، وذلك لعدم تطابق المأتي به للمأمور به ، لا لخصوصية في التقصير ، أو القصور . ويفترقان في : 1 - العصيان في التقصير - مع المخالفة الواقعية وإن لم تنكشف بل جهلا مركّبا كما لو كان المقصّر عالما بالموافقة الواقعية - مطلقا ، عالما كان أم جاهلا ، ملتفتا كان أم غافلا ، بخلاف القاصر فلا عصيان معه - مع المخالفة الواقعية - حتّى لو انكشفت المخالفة ، عالما أم جاهلا ، ملتفتا أم غافلا . وكذلك يفترقان في لوازم العصيان وعدمه من استحقاق العقاب ، وعدمه ، والتجرّي في المقصّر ، دونه في القاصر ، فللمقصّر استحقاق العقاب لدى المخالفة واقعا لأنّه عقلي للتقصير لا ينفكّ عنه ، بخلاف القاصر ، فاستحقاق العقاب مناقض للقصور ، ووجوب الاستغفار في المقصّر لو انكشف الخلاف ، دونه في القاصر . . . . 2 - التبعات مقيّدة بكشف المخالفة في القاصر ، أمّا المقصّر فهي الأصل فيه ، إلّا مع علم العدم ، أو دليل خاصّ . 3 - في التقصير يحتمل فعلية العقاب ، وفي القصور لا يحتمل ، لعدم الاستحقاق .