. . . . . . . . . .
شرح
« إليكم عنّي فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم » « 1 » ونحوه غيره .
نعم ، ربما وردت بالمعنى الأعمّ من القصور ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام - في حديث - « تلك خيار أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النمرقة الوسطى ، يرجع إليهم الغالي وينتهي إليهم المقصر » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام - في رواية يونس بن يعقوب - أنّه قال له بعض القمّاطين : « تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وإنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 3 » ونحوهما غيرهما .
[ ملاك البطلان ]
ثمّ إنّ التقصير هو تمام الملاك للبطلان الظاهري - بمعنى عدم صحّة الاكتفاء به - سواء كان عن علم أو جهل ، بسيط أو مركّب ، عن التفات أو غفلة ، فالمجتهد المقصّر في الفحص ، والجاهل المركّب العالم عند نفسه ، والملتفت منهما ، والغافل منهما ، سواء في ذلك ، فلا خصوصية للجهل ، ولا خصوصية للالتفات . نعم ، لا يختصّ ذلك بالمقصّر ، بل يشترك القاصر معه أيضا في ذلك لكن بشرط الجهل البسيط ، والالتفات . إذ مع الجهل المركّب ، وكذا مع الغفلة لا يمكن خطابهما ، فلا وظيفة لهما ، فتأمّل .هامش
( 1 ) البحار : ج 43 ، ص 161 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من مقدّمة العبادات ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 6 .