تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
أثر له كما أنّ العالم بالوظيفة المخالف لها عمدا - بلا عذر - لا حاجة إلى ذكر بطلان عمله عقلا ، وإلّا فالتجرّي حتّى في العبادات مع حصول قصد القربة كما سيأتي .

[ المفردة الثالثة ]

3 - « المقصّر » : وهذا هو ركن المسألة ، ومقابله القاصر ، الّذي يأتي ذكره في ذيل المسألة ، والتقصير يجعل الجاهل بمنزلة العالم حكما ، عقلا وشرعا ، وقد صرّح بذلك الأعاظم من المحقّقين في الأصول والفقه . قال المحقّق النائيني في أصوله : « ومن هنا كان الجاهل المقصّر معاقبا إجماعا » « 1 » . وقال في فقهه : « للإجماع على أنّ الجاهل المقصّر في حكم العامد خطابا وعقابا » « 2 » . ولا إشكال في أنّ المقصّر أعمّ ، من المقصّر في معرفة نفس الحكم ، والمقصّر في بعض المقدّمات ، حتّى البعيدة المؤدّية إلى الجهل بالحكم ، فما بالاختيار لا ينافي الاختيار ، حتّى إذا كانت مائة مقدّمة للعلم بالحكم ، فقصّر المكلّف في واحدة منها ، وهو أدّى به إلى الجهل بالحكم ، كان مقصّرا ، لأنّ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات كما هو واضح . كما أنّ كلمة : « التقصير » كثيرا ما يذكرها الفقهاء والأصوليون ، وقلّما وردت - بهذا المعنى المقابل للقصور - في الروايات ففي كلام سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء صلوات اللّه وسلامه عليها في جواب جمع بعد اعتذارهم منها :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 12 . ( 2 ) تقرير بحث النائيني في الصلاة ، بقلم الآملى : ج 1 ، ص 191 .