. . . . . . . . . .
شرح
الترك للجاهل المقصّر أيضا لا يمكن البناء عليه والاكتفاء به ، وكما أنّ العمل مورد التقليد ، كذلك الترك ، فالعبادات والعقود ، وغيرهما فيها أفعال ، وفيها تروك ، ومثل الصوم والحجّ ونحوهما فيها تروك كثيرة كلّها موضع للتقليد ، وقد تقدّم في شرح المسألة الأولى عند قول الماتن قدّس سرّه : « في عباداته ومعاملاته » تعليق جمع كالوالد والسيّد الحكيم قدّس سرّهما وآخرين ب : « بل كافّة أعماله وتروكه » وتقدّم من الماتن قدّس سرّه في المسألة الثالثة : إنّ الاحتياط قد يكون في الترك ، وقد يكون في الفعل والترك معا ، وعدم وصف الترك بالبطلان ، لا يخصّص الأحكام المشتركة بالفعل ، فتأمّل .
ومقتضى تذييل الماتن قدّس سرّه هذه المسألة بتمشّي قصد القربة وعدمه ، إنّ صياغة المسألة إنّما هي للعبادات ، لكنّها مورد المسألة ، وإن كان الحكم للأعمّ ، فالعقود ، والايقاعات أيضا إذا صدرت عن الجاهل المقصّر كانت باطلة ، أي : لا يكتفى بها إلّا بعد إحراز صحّتها بحجّة .