تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الترك للجاهل المقصّر أيضا لا يمكن البناء عليه والاكتفاء به ، وكما أنّ العمل مورد التقليد ، كذلك الترك ، فالعبادات والعقود ، وغيرهما فيها أفعال ، وفيها تروك ، ومثل الصوم والحجّ ونحوهما فيها تروك كثيرة كلّها موضع للتقليد ، وقد تقدّم في شرح المسألة الأولى عند قول الماتن قدّس سرّه : « في عباداته ومعاملاته » تعليق جمع كالوالد والسيّد الحكيم قدّس سرّهما وآخرين ب‍ : « بل كافّة أعماله وتروكه » وتقدّم من الماتن قدّس سرّه في المسألة الثالثة : إنّ الاحتياط قد يكون في الترك ، وقد يكون في الفعل والترك معا ، وعدم وصف الترك بالبطلان ، لا يخصّص الأحكام المشتركة بالفعل ، فتأمّل . ومقتضى تذييل الماتن قدّس سرّه هذه المسألة بتمشّي قصد القربة وعدمه ، إنّ صياغة المسألة إنّما هي للعبادات ، لكنّها مورد المسألة ، وإن كان الحكم للأعمّ ، فالعقود ، والايقاعات أيضا إذا صدرت عن الجاهل المقصّر كانت باطلة ، أي : لا يكتفى بها إلّا بعد إحراز صحّتها بحجّة .

[ المفردة الثانية ]

2 - « الجاهل » : مقابل العالم ، والمراد به : الجاهل بالوظيفة وعمومه للبسيط والمركّب لا ينافي ما ذكرنا ، من مقابلته للعالم - وإن كان الجاهل المركّب عالما عند نفسه - لأنّه جاهل بجهلين كما لا يخفى ، فيخرج الجاهل بالحكم العالم بالوظيفة ، وهو المجتهد ، سواء كان بالنسبة للواقع جاهلا بسيطا أم مركّبا . وتعبير أساتذة الماتن وأساتذتهم كصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والمجدّد الشيرازي قدّس سرّهم في بعض رسائلهم العملية بالعامي بدل الجاهل - كما سيأتي نقله - أدقّ ، لاختصاصه بالجاهل بالوظيفة ، فلا حاجة للتقييد بها . ولا إشكال في أنّ المراد بالجاهل ، الجاهل بالحكم ، دون الموضوع ، لعدم
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 234 | السيد صادق الحسيني الشيرازي