. . . . . . . . . .
شرح
عذر له ، بل على القول بوجوب الاحتياط في المجتهدين المختلفين في الفتوى المحتمل تفاضلهما في العلم ، إذا لم يؤدّ الفحص إلى إحراز شيء ، يلزم القول بالاحتياط مع احتمال الأورعية في أحدهما - غير معيّن - إذا لم يؤدّ الفحص إلى شيء .
نعم ، استصحاب العدم الأزلي - على القول باعتباره - يجري في الطرفين ، ومقتضاهما عدم الأورعية ، واستصحاب العدم النعتي كذلك إذا كانا سابقا متساويين ( موضوعا أو حكما ) في الورع .
فإن كان المبنى أنّ المشكوك بحكم معلوم عدم الأورعية كان التخيير على المشهور والاحتياط على القول الآخر .
وإن كان المبنى أنّ المشكوك هنا بحكم معلوم الأورعية لأنّه من اشتباه الحجّة باللّاحجّة فالتخيير والاحتياط أيضا على القولين ، فتأمّل .
هذا إذا أمكن الاحتياط .
وأمّا إذا لم يمكن الاحتياط ، إمّا عقلا لعدم القدرة للدوران بين محذورين ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته ، أو شرعا لحرج أو ضرر ونحوهما ، فإن كان احتمال الأورعية في أحدهما دون الآخر ، تعيّن لنفس الملاك ، وإن كان الاحتمال في كليهما تخيّر من أجل اللّابدّية العقلية .