تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
عذر له ، بل على القول بوجوب الاحتياط في المجتهدين المختلفين في الفتوى المحتمل تفاضلهما في العلم ، إذا لم يؤدّ الفحص إلى إحراز شيء ، يلزم القول بالاحتياط مع احتمال الأورعية في أحدهما - غير معيّن - إذا لم يؤدّ الفحص إلى شيء . نعم ، استصحاب العدم الأزلي - على القول باعتباره - يجري في الطرفين ، ومقتضاهما عدم الأورعية ، واستصحاب العدم النعتي كذلك إذا كانا سابقا متساويين ( موضوعا أو حكما ) في الورع . فإن كان المبنى أنّ المشكوك بحكم معلوم عدم الأورعية كان التخيير على المشهور والاحتياط على القول الآخر . وإن كان المبنى أنّ المشكوك هنا بحكم معلوم الأورعية لأنّه من اشتباه الحجّة باللّاحجّة فالتخيير والاحتياط أيضا على القولين ، فتأمّل . هذا إذا أمكن الاحتياط . وأمّا إذا لم يمكن الاحتياط ، إمّا عقلا لعدم القدرة للدوران بين محذورين ، كما إذا أفتى أحدهما بوجوب شيء والآخر بحرمته ، أو شرعا لحرج أو ضرر ونحوهما ، فإن كان احتمال الأورعية في أحدهما دون الآخر ، تعيّن لنفس الملاك ، وإن كان الاحتمال في كليهما تخيّر من أجل اللّابدّية العقلية .

[ إشكال وجواب ]

وإشكال كون الأورعية المحتملة موضوع خارجي ، ومقتضى القول بعدم وجوب الفحص عن الموضوعات ، عدم وجوب الفحص عن الأورع . مدفوع بما تقدّم في الفحص عن الأعلم مفصّلا من أنّه من اشتباه الحجّة باللّاحجّة ، وفي مثله يجب الفحص ، فراجع هناك ولا نعيد .