بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 213
. . . . . . . . . . وقد تقدّم هناك أيضا فرعان : أحدهما : إنّه إذا كان نفس فتوى الأعلم حرجا على المكلّف . وثانيهما : إذا كان تحصيل فتوى الأعلم حرجا عليه . والكلام هنا في الأورع هو الكلام هناك أيضا واللّه العالم . [ التتمّة السادسة ] السادسة : إذا قلّد الأورع ، ثمّ صار غيره أورع وجب العدول إليه - بناء على وجوب تقليد الأورع - سواء تقدّم الورع ، أو تأخّر الأورع ، وكذا إذا اكتشف أنّ غيره كان أورع من قبل ، وكان المقلّد جاهلا مركّبا تيقّن أورعية هذا ، لعين ما تقدّم في مسألة تقليد الأعلم ، فراجع هناك . [ التتمّة السابعة ] السابعة : هل الملاك الأورعية في حال الاستنباط ، أم في حال الفتوى ، أم في حال التقليد ؟ - لاختلاف الثالث مع الأوّلين زمانا في الغالب ، واختلاف الأوّلين كذلك أحيانا - . فإذا كان أحد المجتهدين حال الاستنباط أورع ، والآخر حال الفتوى ، وهكذا حال التقليد بالنسبة إلى كلّ واحد منهما . ربما يقال : الملاك حال الاستنباط ، كما تقدّم في الأعلم - في التتمّة السادسة - وقد أفتى بذلك جمهرة من الأعاظم هناك كصاحب الجواهر والشيخ الأنصاري والشيرازيين والكاظمين والنائيني والعراقي والحائري وغيرهم قدّس سرّهم . لكن فيه : الفرق بين الأعلم والأورع ، فالأعلمية لها دخل في استنباط الحكم الشرعي ، بخلاف الأورعية فلا دخل لها في الاستنباط غالبا ، وعليه فإمّا يرجّح الأورعية حال الفتوى ، أو حال العمل ، أو يكون من الدوران بين : تعيين ،