تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وربما يستفاد من بعض الأعاظم أنّ تقديم الأعلمية لأجل الأوثقية ، ومقتضى ذلك أنّه إذا تعارضتا قدّمت الأوثقية . قال العلّامة قدّس سرّه في المنتهى في مسألة القبلة : « يرجع الأعمى والمقلّد إلى أوثق المجتهدين عدالة ومعرفة في نفسه لأنّ الصواب إليه أقرب » « 1 » . وقال المحقّق الكركي في جامع المقاصد في نفس المسألة : « أمّا لو استويا في العلم فإنّه يتعيّن تقليد الأورع لأنّه أوثق » « 2 » . وبهذا كلّه يظهر بعض ما في بعض كلمات الأعلام الآنفة قدّس سرّهم .

[ التتمّة الرابعة ]

الرابعة : هل للأورعية خصوصية - بناء على تعيّنها للتقليد مطلقا ، أو إجمالا - أم كلّ المزايا الأخر حكمها حكم الأورعية في كلّ ما تقدّم وجها ، وقولا ، ونحوهما ، كالأوثقية ، والأعدلية ، والأدقّية في الاستنباط ، والأكثرية ممارسة في الفقه والأضبطية ، والأقوائية في الحافظة ، ونحو ذلك . الظاهر : أنّه لا خصوصية للأورعية ، لأنّه - مضافا إلى ما ظهر من ثنايا الكلمات الماضية من تصريح عدد من الفقهاء ببعض ذلك كالأوثقية في رسالة صاحب الجواهر والشيخ والمجدّد والشيخ محمّد تقي الشيرازي وغيرهم قدّس سرّهم مع قبول المعلّقين عليها ، والأعدلية في المسألة الثالثة والثلاثين من العروة ، مع إمضاء المعلّقين عليها ممّن يقولون بتعيّن الأورعية وغير ذلك - لوحدة معظم الأدلّة فيهما ممّا تقدّم في تعيّن الأورع ، خصوصا بناء العقلاء وسيرة المتشرّعة والأقربية للواقع ونحوها . فإن تمّت في الأورعية اقتضى ذلك تماميتها في تلك ،
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 4 ، ص 179 . ( 2 ) جامع المقاصد : ج 2 ، ص 76 .
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 210 | السيد صادق الحسيني الشيرازي