تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وإن ظنّ دخل في مظنون الأعدلية ، وعلى القول بوجوب الترجيح بالظنّ هنا ، يقدّم المظنون ، سواء كان متعلّق الظنّ الخبر ، أو المخبر به . وإن شكّ موضوعا أو حكما - فيما كان الظن بحكم الشكّ - كان من مصاديق الشكّ في المكلّف به ، واشتباه الحجّة بغير الحجّة ، والقاعدة تقتضي الاحتياط . إلّا على مبنيين : أحدهما : عدم وجوب الاحتياط في باب التقليد ، الّذي عليه مشهور المتأخرين ، وهو المنصور . ثانيهما : قصر وجوب تقليد الأورع في صورة إمكان إحرازه عقلا وشرعا ، وهو أيضا في محلّه لقصر بناء العقلاء ، وعدم عموم بقيّة الأدلّة للانصراف في اللفظي منها ، والمتيقّن في لبّيها ، فتأمّل .

[ التتمّة العاشرة ]

العاشرة : إذا قلّد غير الأورع ففيها فروع : أحدها : مع العلم والعمد ، تكون أعماله محكومة بالبطلان كمن لم يقلّد أصلا ، وهو واضح . ثانيها : مع الجهل أو النسيان التقصيريين ، والظاهر أنّه بحكم العلم والعمد . ثالثها : مع الجهل أو النسيان القصوريين ، ولا إشكال في أنّه تكليفا ليس كالعلم والعمد ، وأمّا وضعا فالأصل يقتضي كونه كالعلم والعمد كسائر الموارد الأخرى ، إلّا إذا استثنينا باب التقليد بالخصوص ، وليس بالبعيد وسيأتي بحثه إن شاء اللّه في شرح المسائل الآتية : الخامسة والعشرين ، والسابعة والثلاثين ، والأربعين .